15 مارس 2013

نُشرت بواسطة في الغزو العراقي لدولة الكويت 1990 | تعليق واحد

لا تزوروا التاريخ .. انه غزو عراقي وليس صدامى

الغزو الذى حل بالكويت سنة 1990 هو غزو عراقي لم يكن غزوا صداميا ولا غزوا بعثيا ولا داعي لتزوير تاريخ الوطن ومجاملة من لايستحق المجاملة على حساب البلد وكيانه لم تكن أطماع العراق في الكويت من افكار صدام حسين التاريخ يشهد خلال القرن الماضي ان العراقيين لم يتوقفوا عن التفكير في الاعتداء على الكويت سياسيا وعسكريا خلال اكثر من 90عاما متواصلة وباختلاف الانظمة الحاكمة الملكية ثم الجمهورية ثم الحزبية ثم الديموقراطية  ولم  تتوقف اعتداءات العراق على الكويت بتغير نظام الحكم فيها ولا بتغير اشخاص من يقودها ما عدا فترات متباينة فى الاربعينات والخمسينات سادها شيئ من الهدوء بالرغم من عدم حسم قضية ترسيم الحدود وفترة حكم عبد السلام عارف 1963/1966 وبخلاف ذلك فلطالما كان محور عدم الاعتراف باستقلال الكويت ورفض ترسيم الحدود والمطالبة بجزيرتى وربة وبوبيان  عناصر ازمات متكررة على مدى عقود من الزمن ويمكن تلخيص ابرز محطات الاعتداءات العراقية على الكويت بالاحداث التالية
1-    (1932) أزمة الاعتراف بالحدود مع رئيس الحكومة العراقية نوري السعيد  
2-    (1938)  اذاعة قصر الزهور التي انشأت فى عهد الملك غازي  لبث الفتنة في الكويت والاستفادة من فورة النشاط الوطنى والشعبي الكويتى المطالب بمزيد من الاصلاحات السياسية والمشاركة فى الحكم
3-    (1939) ازال العراق لوحة حدودية وضعها الرائد البريطانى بحضور الشيخ لتحديد نقطة الحدود الكويتية العراقية فى منطقة صفوان وتلا ذلك مراسلات عديدة بين الكويت وبريطانيا والعراق لحسم موضوع الحدود وتوفي الشيخ احمد الجابر ولم يتمكن من انهاء هذا الملف
4-     (1961) حركة عبدالكريم قاسم بمحاولته ضم الكويت عسكريا عام 1961 بعد ستة أيام من استقلال دولة الكويت  قائلا ( ان الكويت قضاء عراقي تابع لمحافظة البصرة ) فنظم حملة دعائية وسياسية محمومة لكن الكويت بقيادة عبدالله السالم بادرت لاتخاذ اجراءات وقائية ورادعة مبكرة تمثلت فى استدعاء قوات بريطانية وسعودية للمرابطة فى الكويت وترتب عليها قطع العراق لعلاقاته الدبلوماسية مع العديد من الدول العربية مثل مصر وسوريا والكويت والسعودية والأردن وانتهى به الأمر إلى الغاء عضوية العراق من الجامعة العربية أواخر عام1961
5-    ديسمبر 1972 عندما بدأ العراق بشق طريق داخل الأراضي الكويتية نحو جنوب أم قصر بحجة حماية ميناء أم قصر من هجوم إيراني محتمل .  
6-    مارس 1973م  تطور الامر الى اعتداء عراقي صريح ومباشر على مركز الصامتة الكويتي الحدودي وقتل قائد الشرطة ومساعده وجرح عدة أفراد من الشرطة الكويتية ، وفي 28 إبريل 1973م سحب العراق قواته من مركز الصامتة  واغلقت الحدود ومنعت الكويت المواطنين من السفر للعراق حتى سنة 1977
7-    ( 1975 ) العراق وبعد توقيعها اتفاقية الجزائر مع ايران تقدمت للكويت بطلب لتأجير جزيرة بوبيان لمدة 99 عاما لكن الكويت رفضت هذا الطلب
8-    وبعد قيام الحرب العراقية الايرانية 1980 انشغل العراق عن مطالباته فى الكويت او مناطق منها خاصة مع حاجته لمساندة دول الخليج العربي في حربه ولكن المكر العراقي متاصل فى نفوس قياداته عبر التاريخ المعاصر الا من رحم الله فما انتهت حرب الخليج الاولى 1988 حتى بادر العراق بافتعال ازمات مع دول الخليج وخاصة الكويت لتهربه من سداد التزاماته لها ولاشغال جيوشه المقاتلة وعدم تركها فى فراغ ولالهاء شعبه عن حقيقة الانهيار العراقي الداخلي وبظروف معلومة فى تلك الايام السوداء من تاريخ الكويت والعرب والمسلمين والعالم  صار الغزو العراقي (1990) بكل ما فيه من جرائم وانتهاك لابسط قواعد الاسلام وقوانين العلاقات الدولية وحقوق الجيرة والعروبة ليحمل العراق اثاما لا تطهر من دماء الكويتيين الابرياء وتهجير شعبها وتدمير البلد وسرقة مقدراتها واسر ابنائها وتلويث بيئتها وحرق ابارها حتى قدر الله النصر العظيم والذى انتهى بهزيمة نكراء لقوات العراق وانتصار كبير للشرعية الكويتية بفضل الله تعالى ثم قوات التحالف فى الحرب المشهورة بحرب عاصفة الصحراء او حرب الخليج الثانية
9-    ومن بعد تحرير الكويت من 22 عاما وحتى يومنا هذا تستمر التحرشات العراقية و محاولات التنصل من القرارات الاممية التى حسمت المسائل الكويتية العراقية فى شان الحدود البرية والبحرية للكويت والعراق  وتوقع العالم ان تتغير مسالك العراق بعد سقوط حزب البعث العراقي وطاغية العراق سنة 2003 لكن الامور لا زالت كما هى فالعراق يراوغ فى تنفيذ التزاماته و العراقيون يشاغبون الكويت في كل حين في قضايا الحدود وميناء مبارك والتعويضات وغيرها ..
ان كل هذة الاحداث التاريخية التى ذكرتها باختصار جدا وكل هذة النوايا السيئة من العراق على مدى عشرات السنين فى تعامله مع دولة الكويت تدل دلالة واضحة لا لبس فيها ان مشكلتنا هي مع العراق وقياداته لا مع صدام حسين او مع حزب البعث كما يحاول بعض الناس ان يطمسوا تاريخ عميق من الجروح والاعتداءات العراقية علينا , نعم لاصلاح العلاقات مع العراق وفرض الاحترام المتبادل وفقا لمبادئ الاسلام والعروبة والقوانين العالمية لكن هذا لا يعني تزييف التاريخ وتزويره وبخس حق الكويت الكامل فى استقلالها واستقلال كل شبر من اراضيها وشواطيها وجزرها وتبقى الحقيقة الواضحة التى لا ريب فيها ان الغزو هو غزو عراقي وليس غزو صدامي فلا تدعوا احدا يزور الحقائق ويتلاعب بالتاريخ .. اكتب هذة التدوينة بمناسبة اعتداءات العراقيين على حدود الكويت بالامس ومهاجمة فريق ترسيم الحدود, واتهامات احزاب وجهات عراقية رسمية للكويت بترهات اثبت الزمن والتاريخ والقوة والقانون والسياسة بطلانها  والله الموفق.
وليد الغانم
 
مراجع
1-    ويكيبيديا
2-      دراسة مجلس الامة الكويتي عن العلاقات الكويتية بعد الغزو /2003  إشراف المستشار أ.د. رمزي سلامة  إعداد
نايف المطيري – باحث اجتماعي
ماجد الديحاني – باحث اقتصادي
إبراهيم دشتي – باحث سياسي
3-     موسوعة مقاتل من الصحراء  www.moqatel.com
 
 
  1. سفينه يقودها ربان سيئ السمعه ،خير من سفينه بلاربان
    عندها لن تتخيلوا لو اصبح كلاً صاحب وصانع القرار لنفسه ومصلحه ،
    تنهار الدول العظمي بمجرد عدم وجود قائد صارم شديد قائم عليها وعلي المتمرمدين من الناس ،رحيم منفذا كلام
    الله علي الظعفاء، (فالمسؤوليه تكليف صعب يخلف وراءه الكثير من المحاسبه المعلقه برقبه الحاكم، لاكما يظن البعضانها
    تشريف وقوه وسلطه ونفوذ ولا احد يستطع ردعه ان لم يخشي الله ويعود لصوابه بنفسه ، فلنسال الله ان يكون
    عوناً وان يسدد خطا الذين من يتبعهم من الملاين الي الصواب ).
    المجامله مطلوبه احياناً ، لكن ليست علي حساب الوطن فلا مجامله فيه ابداً،
    وجزاك الله الخير يااستاذ / وليد ع هذه المعلومات المفيده .

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *