14 أكتوبر 2012

نُشرت بواسطة في الكويت قبل النفط, عام | تعليق واحد

1863 ذبحة عنبر فداء لاهل الكويت …

1863 ذبحة عنبر فداء لاهل الكويت

عنبر هو احد عبيد الشيخ صباح الثاني (1859- 1866  ) والد مبارك ومحمد وجراح  وكان عنبر محل ثقة عنده وجعله مأمورا على الرسوم والجمرك على القوافل المسافرة وفي احد الايام كانت احد القوافل تستعد للسفر الى نجد ومعها اموال كثيرة للكويتيين ولكن لم يولها عنبر اهتمامه فتاخرت عن موعدها فذهب له الناس والحوا عليه ليباشرها ويستوفيها رسومها لتتم سفرها الا انه تمادى واعرض عنهم ..

انطلق الناس الى احد وجهاء الكويت وكبار تجارها انذاك وهوالوجيه عبدالله العنجري فطلبوا منه التدخل عند المأمورعنبر فذهب اليه وحاوره فاختلفا ووصل الامر الى التساب والشتيمة بينهما فغضب عنبر مما سمعه من الكلام فقرر الانتقام من عبدالله العنجري  ..

بعدها بفترة قصيرة تواجه عنبر والعنجري لوحده والقى عليه من الشتائم والسباب ونزل عليه ضربا بعصاه حتى اوقعه بحالة كسيفة  ثم ذهب عنبر وترك العنجري ملقيا على الارض لا يقوى على الحراك .. بلغ الامر وجهاء البلد فاجتمعوا للبحث في هذة الواقعة فاتفقوا ابلاغ حاكم الكويت الشيخ صباح الثاني بتالمهم من هذا الحدث وطلبهم ان يعاقب عنبر وينفيه من الكويت ..

ذهب التجار للشيخ صباح الثاني وابلغوه ما جرى وطلبوا نفي عنبر من البلد لكن الشيخ صباح لم يتفاعل معهم بطلب طرد عنبر ونفيه من الكويت وقال لكم منى ضربه وسجنه وعزله من وظيفته فقالوا له لا يرضينا الا نفيه خارج الكويت وان لم تجبنا الى طلبنا سنغادر البلد ؟ فقال كيف يسعكم ذلك وهى امكم ؟ فقالوا له : يسعنا لانها اساءت الينا ولم تعطف علينا ؟

لم يصل الطرفان الى اتفاق فلم يتنازل التجار عن طلبهم ولم يستجب لهم الشيخ فقام التجار وعددهم نحو 30 رجلا وقد غضبوا وعزموا على الهجرة من الكويت فحرك هذا الامر الشيخ محمد بن الشيخ صباح ( وكان عمره حينها 25 عاما )  حيث كان حاضرا للمجلس وشق عليه ان يهاجر التجار ويتركوا البلد لاجل هذة الواقعة  فقام من مجلسه ثم فى لحظة واحدة رفع سلاحه على عنبر فقتله فسكنت الفتنة وكف القوم عن نزعهم للهجرة …

هذة القصة كما رواها مؤرخ الكويت الأريب والعلامة الاديب الشيخ عبدالعزيز الرشيد رحمه الله في كتابه تاريخ الكويت ونقلها منه حرفيا المؤلف حسين خزعل فى كتابه تاريخ الكويت السياسي ..

بلا شك ان هذة القصة القصيرة فيها عبر واحداث تستحق الوقوف عليها بنظرة متجردة لكل الاشخاص والاقوال والافعال وردود الافعال الواردة بها الا اننى لن اعلق على هذة الواقعة الا بتعليقين فقط واترك لكم قراءة الاحداث مرة اخرى بتأنى وركادة وتبصر ليستخلص كل قارئ ما يراه من العبر , واما ما اود ذكره فهو التالى  

1-    لا يجوز قتل عنبر بما فعله فهو نفس مسلمة مسالمة وامنة وان تجاوز فى عمله لكن القتل كبيرة من الكبائر ..

2-    ان الشيخ محمد بن صباح قاتل الخادم عنبر قتل بعد ذلك على يدي اخيه الشيخ مبارك سنة 1896 أى بعد 33 سنة ,,,

شكرا لمتابعتكم والله الموفق

ابوخالد 14/10/2012 

  1. إذا كنا سنأخذ المسألة من الناحية الشرعية فأحد الآراء أن قتل الرجل لعبده لا يوجب القصاص! يعني ممكن يعاقب على هالفعل لكن ليس بالضرورة أن يقتص منه، وهذا واحد من الآراء بينما هناك أخرى تقول غير ذلك، وطبعا هالكلام في حال الرجل العادي… فما بالك في حالة شيخ وولد حاكم؟ 🙂

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.