6 يونيو 2012

نُشرت بواسطة في عام | 4 تعليقات

اين الحقيقة فى التاريخ الكويتى ؟


 أوائل كويتية سلسلة حلقات كتبها الفلكي عادل السعدون ونشرت في ‘القبس’ قبل سنوات ثم صدرت فى كتاب مطبوع  تابعتها بشغف لطرافة المعلومات وغرابتها و وان كان قد سبقه فى ذلك مؤرخ الكويت الاديب الرائع  عبدالله خالد الحاتم رحمه الله فى كتابه التحفة ( من هنا بدأت الكويت ) وهو بحق تحفة تاريخية ممتعة وقد توقفت عندما ذكره السعدون بشأن أول اضراب بالكويت والذي نفذه سائقو الأجرة ،1937 وذكر الباحث ان ‘محرك الاضراب الشاب الكويتي محمد البراك وقامت الحكومة بسجنه وضربه’ (القبس 2007/3/21) رجعت الى مذكرات خالد العدساني لأسترجع الواقعة فوجدته ذكرها بصورة أخرى فقال من ‘ضرب وسجن بسبب الاضراب هو السائق الشاب عبدالله العصفور وفي ضحى اليوم نفسه جيء بالشاب (محمد البراك) الذي لا علاقة له بالسيارات متهما بالتحريض على الاضراب فضرب ضربا مبرحا’.. وذكر العدساني ايضا حوار القنصل البريطاني آنذاك (الكابتن ديكوري) وبين احد رجالات الدولة، يفهم منه ان البراك لم يسجن بسبب اضراب السائقين وانما لاسباب اخرى , وهو نفس التفصيل الذى ذكره الحاتم فى حديثه عن موضوع ذاك الاضراب حيث وضح ان البراك رحمه الله اقحم عنوة فى الاضراب لاسباب سياسية حيث تم سجنه والتعرض له عموما لست بصدد الخوض في اختلاف تفاصيل هذه الواقعة بين الروايتين ، وانما ما اريد الحديث عنه هو افتقاد البلاد لتاريخ موثق ومحايد ومنصف ومتكامل لمراحل تطورها سواء في القرن الماضي او ما قبله، ومن الاسف ان نجد حوادث تاريخية مهمة للكويت من دون توثيق صحيح او رواية كاملة، لتكون مرجعا لاحداث الكويت على مر عصورها ..لا زالت بعض الحوادث التاريخية يكتنفها الغموض والتوضيح مثل حادثة ابناء المالك فى الخمسينيات مثلا ( حادثة بوحليفة وام صدة ) وحادثة اعتزال الشيخ عبدالله المبارك رحمه الله للعمل السياسي وسفره خارج البلاد , ووضع الكويت السياسي داخليا بعد حل المجلس التشريعي 1939 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية .. وهى حوادث اثرت فى مسار البلد بشكل مباشر , ومع ذلك تنقل لنا بروايات متضاربة تماما فى اسبابها ووقائعها ونهايتها ..كثيرون كتبوا في تاريخ الكويت اجتهدوا ومنهم علماء بارزون مثل الشيخ يوسف بن عيسى والمؤرخ عبدالعزيز الرشيد رحمهما الله وغيرهما، كما ان بعض من كتب من الكويت اقتصر على فنون معينة كاللهجة المحلية او الامثال الشعبية او تاريخ الادباء والعلماء، ومن الجيد ان نعرف ان الحكومة الكويتية سبق لها ان كلفت لجنة في 1959/12/19 برئاسة د. ابو حاكمة لوضع تاريخ شامل عن الكويت من بداية تأسيسها حتى وفاة الشيخ مبارك الصباح، وانجزت مؤلفا من ثلاثة اجزاء (الموسوعة الكويتية المختصرة 268/1)
تاريخ الكويت يستحق ان يسجل بامانة وحيادية او على الاقل ان تحرر المعلومات المنشورة فعليا وتراجع لاثبات الصحيح منها والسقيم، وهذا العمل اذا تمكنا من القيام به الان على الرغم من ذهاب اهل ذاك الزمن، وبقاء القلة القليلة جدا التي ادركت شيئا منه فانه سيصبح مستحيلا بعد عقود قليلة اذا تغيرت الاجيال بالكامل وتنكر الناس لاصلهم، وربما يظهر لنا دعاة سوء يحرفون التاريخ ليجعلوا الصالح مفسدا والمفسد صالحا، كما بدأنا نسمع هذه الايام من هواة قلب الحقائق وتزوير الامور.. والله الموفق 

ملاحظة – هذة المقالة سبق نشر جزء منها فى جريدة القبس قبل خمس سنوات لكنى اضفت عليها وتوسعت اكثر فى هذة المدونة ,,,


  1. دائما رائع يابوخالد ،، ابومرزوق العتيبي

  2. كتاب الحاتم تجاري بحت . تاريخ الكويت الصحيح التوثيقي للكاتب المرحوم عبدالعزيز رشيد رحمة الله . والمرحوم العدساني رحمة الله . ومذكرات البريطانين فقط …. ولا تنسى انك قلت كتاب الحاتم التحفة بالفعل اهو تحفة للنظر فقط وليست للتاريخ ..

  3. تسلم ابو مرزوق بارك الله فيك 🙂

  4. اخوي غير معرف ..
    كتاب الرشيد تكلم عن الفترة ما قبل 1925
    كتاب العدسانى تكلم عن المجلس التشريعي واحداثه فقط
    كتاب الحاتم تكلم عن جملة من الاحداث البارزة بتفصيل طيب وتميز بذكر الاوائل في البلد وفصل فى بعض الوقائع ..
    ولا اعرف ماذا تقصد كونه تجاري وبالنسبة لى هو اضافة لا يمكن بخسها في كتب التاريخ الكويتى
    شكرا لمداخلتك ومرورك

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.